السيد محمد تقي المدرسي

358

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

الفصل الخامس عشر : التوسم 1 / قال الله تعالى : فَاخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ * فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِن سِجِّيلٍ * إِنَّ فِي ذَلِكَ لَايَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ( الحِجرِ / 7573 ) . والتوسم هو معرفة الحق بأدنى دلالة عليه . عن ابن أبي عمير قال : أخبرني أسباط بياع الزطي قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فسأله رجل عن قول الله عز وجل : " ان في ذلك لايات للمتوسمين وانها لبسبيل مقيم " قال : فقال : نحن المتوسمون والسبيل فينا مقيم . « 1 » 2 / وإنما المؤمنون يتوسمون لأنهم خرقوا الحجب التي تمنع الآخرين من رؤية الحق ، ( مثل حجاب الهوى والحمية ) قال الله تعالى : أَوَمَن كَانَ مَيْتاً فَاحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَاكَانُوا يَعْمَلُونَ ( الانعام / 122 ) . بصائر الآيات التوسم ان تلتقط عينك وبصيرتك آيات الحقيقة التي تخفى على الآخرين ، وذلك بخرق حجب

--> ( 1 ) أصول الكافي / ج 1 / ص 218 / رواية رقم 1 . .